الإطار المؤسساتي
تضطلع عدة جهات على المستوى الوطني بمهام تنفيذ المنظومة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ولا سيما الهيئة الوطنية للمعلومات المالية (ANRF)، واللجنة الوطنية المكلفة بتنفيذ العقوبات المالية المستهدفة المفروضة في مجال مكافحة الإرهاب وتمويل انتشار أسلحة الدمار الشامل (CNASNU)، وسلطات الإشراف والرقابة على القطاعين المالي وغير المالي، وسلطات إنفاذ القانون، إلى جانب الإدارات العمومية الأخرى.
وتُعد جميع هذه المؤسسات أعضاء في مجلس إدارة الهيئة الوطنية للمعلومات المالية. وتتولى الهيئة التنسيق الاستراتيجي والعملي لهذه المنظومة، عملاً بأحكام المادة 15 من القانون رقم 43-05 المتعلق بمكافحة غسل الأموال.
وتتمثل مهام واختصاصات أبرز الجهات الفاعلة في هذه المنظومة فيما يلي:
1. مهام واختصاصات الهيئة الوطنية للمعلومات المالية (ANRF)
تُعد الهيئة الوطنية للمعلومات المالية وحدة المعلومات المالية الوطنية المكلفة بتنسيق جهود السلطات الوطنية في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. وتتمثل أهم اختصاصاتها فيما يلي:
أ) الاختصاصات العامة والتوجيهية
- اقتراح أي إصلاح تشريعي أو تنظيمي أو إداري على الحكومة، من شأنه تعزيز مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب؛
- تحديد الشروط الخاصة المتعلقة بالعمليات التي تدخل في نطاق تطبيق قانون مكافحة غسل الأموال؛
- التعاون والمشاركة مع المصالح والهيئات المعنية في دراسة التدابير الواجب اتخاذها لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب؛
- السهر على احترام الأشخاص الخاضعين لأحكام القانون والتقيد بها؛
- ضمان التنسيق الوطني بين القطاعات الحكومية والإدارات والمؤسسات العمومية، وسائر الأشخاص المعنوية الخاضعة للقانون العام أو الخاص، في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
ب) الاختصاصات التشغيلية
- تلقي التصريحات بالاشتباه وغيرها من المعلومات المرتبطة بجريمة أو أكثر من جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب والجرائم الأصلية، وتحليلها ونشر نتائج هذا التحليل على الجهات المعنية؛
- إحالة المعلومات ونتائج التحليلات المنجزة، بمبادرة منها أو بناء على طلب، إلى السلطات القضائية أو الإدارية المختصة؛
- ممارسة حق الحصول على المعلومات لدى الأشخاص الخاضعين، والإدارات والمؤسسات العمومية، وغيرها من الأشخاص المعنوية الخاضعة للقانون العام أو الخاص؛
- إحالة الحالات التي يُحتمل أن تشكل جريمة غسل أموال أو تمويل إرهاب إلى النيابة العامة المختصة؛
- تبادل المعلومات مع وحدات المعلومات المالية الأجنبية والسلطات الأجنبية ذات الاختصاصات المماثلة.
ج) اختصاصات الإشراف والرقابة
- ممارسة دور سلطة الإشراف والرقابة تجاه الأشخاص الخاضعين الذين لا توجد بشأنهم سلطة إشراف ورقابة معينة بموجب القانون؛
-
السهر على احترام الأشخاص الخاضعين لأحكام القانون رقم 43-05، وتحديد كيفيات تنفيذ أحكام هذا القانون.
2. دور اللجنة الوطنية المكلفة بتطبيق العقوبات المنصوص عليها في قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ذات الصلة بالإرهاب وانتشار التسلح وتمويلهما (CNASNU)
في إطار الاختصاصات المخولة لها بموجب المادة 32 من القانون رقم 43-05 المتعلق بمكافحة غسل الأموال، كما تم تغييره وتتميمه، تتولى اللجنة الوطنية المكلفة بتنفيذ العقوبات المالية المستهدفة المهام التالية:
- ضمان تتبع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة باختصاصاتها، وكذا التعديلات التي تطرأ عليها، ونشرها وتعميمها والسهر على تتبع تنفيذها؛
- توفير المعلومات اللازمة بشأن مقترحات إدراج الأشخاص والكيانات في قوائم مجلس الأمن، مرفقة بمذكرة تبريرية؛
- السهر على توفير المعلومات المتعلقة بالأشخاص والكيانات المدرجة أسماؤها في القوائم، وكذا المعلومات المتعلقة بالتدابير المتخذة في حقهم، للسلطات المحلية المعنية، والتأكد من استغلال هذه المعلومات؛
- اتخاذ تدابير صريحة بشأن طلبات الشطب المقدمة من الأشخاص والكيانات التي لا تنطبق عليها معايير الإدراج؛
- تحديد الأشخاص والكيانات الذين يستوفون معايير الإدراج، بموجب قرار معلل، وإدراجهم تلقائيا في القائمة المحلية؛
- إجراء مراجعة دورية للقائمة المذكورة؛
- تجميد الأموال والأصول، والنظر في إمكانية إتاحة الوصول إلى الممتلكات ورؤوس الأموال والأموال الأخرى محل التجميد؛
-
رفع أي مقترحات إلى الحكومة بشأن التدابير والإجراءات الملائمة لضمان التطبيق السليم للتوصيات والمقترحات الصادرة عن اللجنة والتي تدخل في نطاق اختصاصها.
3. سلطات الرقابة والإشراف
تتولى السلطات المكلفة بمراقبة تطبيق التزامات اليقظة، بما فيها الالتزام المتعلق بالاحتفاظ بالوثائق المنصوص عليه في المادة 7 من القانون رقم 43-05 المشار إليه أعلاه، مهام الإشراف والرقابة المحددة في المادة 13-1 من القانون المذكور، وهي:
- السلطة الحكومية المكلفة بالعدل بالنسبة للمحامين والموثقين والعدول؛
- السلطة الحكومية المكلفة بالمالية فيما يتعلق بشركات الهولدينغ أوفشور، والخبراء المحاسبين والمحاسبين المعتمدين؛
- السلطة الحكومية المكلفة بالداخلية والسلطة الحكومية المكلفة بالمالية بالنسبة للكازينوهات ومؤسسات ألعاب الحظ؛
- السلطة الحكومية المكلفة بالسكنى بالنسبة للوكلاء العقاريين؛
- بنك المغرب بالنسبة لمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها، وكذا التكتلات المالية الخاضعة لإشرافه؛
- مكتب الصرف بالنسبة لشركات الصرف؛
- الهيئة المغربية لسوق الرساميل فيما يتعلق بشركات تسيير هيئات التوظيف الجماعي في القيم المنقولة، وشركات تسيير هيئات التوظيف الجماعي للرأسمال، والمؤسسات المسيرة لصناديق التوظيف الجماعي للتوريق، وشركات تسيير هيئات التوظيف الجماعي العقاري، وشركات البورصة، والمستشارين في الاستثمار المالي، وماسكي حسابات السندات، وكذا التكتلات المالية الخاضعة لإشرافها؛
- إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة بالنسبة لتجار الأحجار والمعادن النفيسة وتجار التحف والأعمال الفنية؛
- هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي بالنسبة لمقاولات التأمين وإعادة التأمين، ووكلاء ووسطاء التأمين، وكل كيان مرخص له بتقديم عمليات التأمين، والمؤسسات التي تدير نظاماً للتقاعد إجباريh كان أو اختيارياً، يتيح إمكانية الأداء الاستثنائي والحر للاشتراكات، والصندوق الوطني للتقاعد والتأمين فيما يتعلق بالتأمينات المرخص بها، وكذا التكتلات المالية الخاضعة لإشرافها.







